SAUDIA3DSAUDIA3DSAUDIA3DSAUDIA3DSAUDIA3D
saudi_aC
KingFahd3

KingFahd3

KingFahd3
saudi_aC
قال الله سبحانه وتعالى ( وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون) اللَّهُمَّ إنَّ خادم الحرمين عبد الفقير إليك فهد بن عبدالعزيز آل سعود في ذِمَّتِكَ وحَلَّ بجوارك، فَقِهِ فِتْنَةَ القَبْر ، وَعَذَابَ النَّارِ ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ ، وارْحمْهُ ، وعافِهِ ، واعْفُ عنْهُ ، وَأَكرِمْ نزُلَهُ ، وَوسِّعْ مُدْخَلَهُ واغْسِلْهُ بِالماءِ والثَّلْجِ والْبرَدِ ، ونَقِّه منَ الخَـطَايَا، كما نَقَّيْتَ الثَّوب الأبْيَضَ منَ الدَّنَس ، وَأَبْدِلْهُ دارا خيراً مِنْ دَارِه ، وَأَهْلاً خَيّراً منْ أهْلِهِ، وزَوْجاً خَيْراً منْ زَوْجِهِ ، وأدْخِلْه الجنَّةَ ، وَأَعِذْه منْ عَذَابِ القَبْرِ ، وَأَنْتَ أَهْلُ الوَفاءِ والحَمْدِ ، إنكَ أَنْتَ الغَفُور الرَّحيمُ.

في الذكرى الـ 20 لمبايعة خادم الحرمين الشريفين
عهد حافل بالإنجازات السياسية والاقتصادية يحقق طموحات الوطن والمواطن
الأنظمة الثلاثة للحكم والشورى والمناطق تدخل المملكة مرحلة سياسية تواكب العصر

في 13يونيو 1982م قطعت المملكة العربية السعودية وشعبها المجيد خطوات شاسعة إلى الأمام في سياسات التنمية الوطنية الشامل منذ أن تولى خادم الحرمين الشريفين الملك فهد مقاليد الحكم عندما بويع في21/8/1402 هـ  الموافة وفي جميع المجالات التنموية حيث تم في عهده الميمون الانتهاء من البنية التحتية واللوجستية. وفي العشرين سنة الماضية توسعت أجهزة الدولة العامة ومعها تم بناء قطاع خاص كامل ومتكامل ساهم ولا يزال في عمليات التنمية الشاملة. ففي الثالث من ربيع الأول لعام 1395ه عندما كان خادم الحرمين الشريفين الملك فهد وليا للعهد ونائباً لرئيس مجلس الوزراء تنامت مسؤولياته لتشمل رئاسته لعدد من المجالس العليا والهيئات المسؤولة عن أهم قطاعات الحياة الإنسانية في المملكة.

وكانت رئاسة خادم الحرمين الشريفين لتلك المجالس الوطنية والاستراتيجية الهامة والمتعلقة بجميع جوانب الحياة للمواطن السعودي من أهم العوامل التي ساعدته على توسيع نطاق ودائرة رؤيته الاستراتيجية لعمليات البناء الوطني والتنمية الشاملة.مرحلة التجديد والتطوير السياسيويحفل سجل أعمال خادم الحرمين بالعديد من الإنجازات والخطوات التنظيمية البارزة ويأتي في مقدمتها صدور المراسيم الملكية الثلاثة والتي من خلالها دخلت المملكة العربية السعودية مرحلة سياسية جديدة مهمة في تاريخها المجيد مع صدور الأنظمة الثلاثة بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز في 1412/8/27ه الموافق 1992/3/1م وهي: (نظام مجلس الشورى) الذي يوسع قاعدة اتخاذ القرار، (ونظام المناطق) الذي يحدث تغيرات كبيرة في الحكم المحلي بمنح أمراء المناطق صلاحيات أوسع وإتاحة المجال أمام مشاركة منظمة للأهالي، (والنظام الأساسي للحكم) الذي يؤكد أن النظام السعودي الملكي عماده ومصدره الشريعة الإسلامية وأن مجلس الملك ومجلس ولي العهد مفتوحان لكل من له شكوى أو مظلمة.

هذه المرحلة الجديدة التي تتفق وأهمية الموقع السياسي والديني والاقتصادي الذي تحتله المملكة، يمكن تسميتها (مرحلة التجديد والتطوير السياسي في إطار الواقع الحقيقي للمملكة).وهذه الأنظمة الثلاثة مستمدة كلها من الشريعة الإسلامية ولم تأت من فراغ بل انها توثيق لقيم وصياغة لأمر واقعي معمول به كما أنها ستكون (خاضعة للتقويم والتطوير حسب ما تقتضيه ظروف المملكة ومصالحها) وفق ما ذكره الملك فهد في الكلمة التي وجهها إلى المواطنين بمناسبة صدور هذه الأنظمة وقد حرص الملك فهد على التأكيد بأن هذه الأنظمة وضعت بعد دراسة دقيقة ومتأنية من قبل نخبة من أهل العلم والرأي والخبرة.الملك عبدالعزيز وضع حجر الأساس لنظام الشورىوبلغ قمته في عهد الملك فهدوقد تم الأخذ في الاعتبار وضع المملكة المتميز على الصعيد الإسلامي والعربي وتقاليدها وعاداتها وظروفها الاجتماعية والثقافية والحضارية.وشدد الملك فهد في كلمته على أن المملكة العربية السعودية قامت على منهج الإسلام الثابت الذي لا يخضع للتغيير والتبديل وأضاف لقد استدعى تطور الحياة الحديثة أن ينبثق عن هذا المنهج أنظمة رئيسية في عهد الملك عبدالعزيز.. وقد استمر العمل بهذا المنهج حتى يومنا هذا.. ولذلك لم تعرف المملكة ما يسمى بالفراغ الدستوري ومن وهنا قال خادم الحرمين الشريفين في كلمته عند صدور تلك الأنظمة فإن إصدارنا اليوم للأنظمة الثلاثة توثيق لشيء قائم وصياغة لأمر واقع معمول به.. وقد صيغت الأنظمة على هدى من الشريعة الإسلامية.ولقد قنن النظام الأساسي للحكم معظم الأوضاع والمفاهيم السائدة في المملكة ونص على أن نظام الحكم ملكي وأن الحكم يكون في أبناء الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود وأبناء الأبناء ويبايع الأصلح منهم للحكم وفق ما جاء في المادة الخامسة من النظام وينص النظام على أن السعودية دولة عربية إسلامية ودينها الإسلام ودستورها كتاب الله وسنة رسوله ~ وأن الملك هو رئيس مجلس الوزراء والقائد الأعلى للقوات المسلحة وللملك حق تعيين ولي العهد وتعيين الوزراء ونوابهم وأعضاء مجلس الشورى وكذلك للملك حق تعيين نواب له في مجلس الوزراء وله أيضاً حق حله وإعادة تشكيله.. ووفقاً لما جاء في النظام فإن الملك يختار ولي العهد بأمر ملكي وأكد النظام الأساسي على الحريات الأساسية للمواطن السعودي وحقوق الإنسان وفق الشريعة الإسلامية والتزام المملكة بالمعاهدات والمواثيق الدولية ونص على أن الحكم في المملكة يقوم على أساس العدل والشورى والمساوة وشدد على حرمة الملكية الخاصة وقيام الاقتصاد السعودي على الملكية ورأس المال والعمل.وأشار النظام إلى وجود جهاز تكون صلاحيته الرقابة على جميع إيرادات الدولة ومصروفاتها والرقابة على كافة أموال الدولة المنقولة والثابتة ويتم التأكد من حسن استعمال هذه الأموال والمحافظة عليها ورفع تقرير سنوي عن ذلك إلى رئيس مجلس الوزراء كما أن هناك جهازا ورقابة مختصين بمراقبة الأجهزة الحكومية وشدد النظام الأساسي على أن للمساكن حرمتها ولا يجوز دخولها بغير إذن أصحابها ولا تفتيشها إلا في الحالات التي بينها النظام.والشورى. كان أهم ملامح الحكم عند الملك عبدالعزيز حيث وضع يرحمه الله حجر الأساس في نظام الشورى حتى بلغ قمته في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز من خلال المراسيم التي وضعت الأسس لنظام الحكم والشورى والمناطق.إنجاز سياسي يضاف للواقع السياسيومن أهم مميزات الأنظمة الجديدة.. هو حق التعبير وهو ما تناقلته وسائل الإعلام العالمية وركزت عليه في تقاريرها السياسية التي استعرضت الأنظمة الجديدة التي أصدرها خادم الحرمين الشريفين.. ونظام الشورى ونظام المناطق انطوى على مجموعة كبيرة من أهل الخبرة وأهل العلم الذين سيختارون بالصورة الصحيحة.وبالنسبة للتقنين القانوني للواقع الذي نعيشه فإن التقنين حديث في نظامنا ولكن التقنين كما قال خادم الحرمين الشريفين قابل للتعديل لاحتياجات التنفيذ. وهذا يجعل للأنظمة الصادرة قابلية ومرونة في التعديل بهدف الوصول إلى المستوى المطلوب الذي يطمح إليه كل مواطن سعودي. ومن أهم ما يمكن أن تمثله الأنظمة الجديدة من إنجاز سياسي يضاف إلى الواقع السياسي الذي يعيشه المواطن هو أن هذه الأنظمة ما هي إلا للواقع ووصف تنظيمي مؤسساتي يتسم بسمة الشرعية السياسية والدينية ويتمتع بالقدرة العالية على الاستمرارية السياسية والعطاء السياسي بما يحقق أهداف ومصالح الأمة ويحفظ أمنها ويحافظ على استقرارها.تطورات سياسية عصرية حديثة وقد أكد النظام الأساسي للحكم أن المملكة العربية السعودية دولة عربية إسلامية ذات سيادة تامة دينها ودستورها كتاب الله تعالى وسنة رسوله ~ ويختار الملك ولي العهد بأمر ملكي ويعين بأمر ملكي ويقوم الحكم على أساس العدل والشورى والمساوة وفق الشريعة الإسلامية.وجاء هذا النظام كانطلاقة تاريخية حديثة لدولة الإسلام والسلام وتحقيق طموحات القيادة
والمواطن، هذا النظام الذي يستمد من كتاب الله وسنة نبيه ~ هو نظام قائم بحد ذاته منذ القدم ولكن لحرص قيادتنا الرشيدة على التأكيد من أن النظام الأمثل لنهج هذه الدولة فقد حرص خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز على أن يواكب النهضة الحديثة لذا فقد أقر النظام واعتمد ليصبح هو النظام السياسي للمملكة العربية السعودية. ولقد كان النظام الأساسي للحكم ما نصت عليه أحكام الشريعة الإسلامية في العلاقة بين المواطن وولاة الأمر وهي علاقة نشأ وتربى عليها المواطن منذ الصغر ورسمت فيه مشاعر الإخلاص والحب والولاء ولمس ثمارها بنفسه.كما تعتبر التطورات السياسية التي أعلن عنها خادم الحرمين الشريفين في شهر ربيع الأول من عام 1414ه في كل من (مجلس الوزراء) ومؤسسة الشورى (مجلس الشورى) من أهم التطورات السياسية العصرية الحديثة التي تحققت في مؤسسات المملكة العربية السعودية التشريعية والتنفيذية والاستشارية. وفيما لو تتبعنا خلفيات الأوامر الملكية الأربعة التي صدرت بشأن نظام مجلس الوزراء وتحديد مدته أو مدة من يشغل مرتبة وزير أو المرتبة الممتازة وتعيين أعضاء مجلس الشورى ولوائح وقواعد مجلس الشورى لوجدنا أنها تنطلق بالدرجة الأولى من مفهوم فلسفة الوظيفة العامة في المملكة العربية السعودية وبالتالي فإن الأوامر الملكية التي أصدرها خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز القاضية بتنظيم هيكل وأنظمة وأداء مجلس الوزراء ومدة خدمة أعضائه وإعلان أسماء أعضاء مجلس الشورى كانت تعبيراً واضحاً عن تصميم الإرادة السياسية العليا للدولة على وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، وإعادة هيكلة مسار العملية السياسية وصناعة القرار السياسي إضافة إلى تكملة عمليات التطوير السياسي الهادفة إلى تحقيق الصالح العام والرفاهية العامة والمحافظة على الأهداف والمصالح الوطنية وتحقيق أقصى منفعة وطنية ممكنة.لذلك فإن القرارات السياسية التنظيمية والتأسيسية الحكيمة التي تم اتخاذها وتطبيقها تعكس واقع وحقيقة هذه الأهداف وفعالية الإدارة السياسية العليا للدولة وحرصها على بناء الهياكل السياسية السعودية وفقاً لتعاليم الشريعة الإسلامية السمحاء وبما يتلاءم مع الأوضاع والأحوال والاحتياجات البيئية الوطنية.الاصلاحات الاقتصادية الجديدةقرارات وخطوات تنظيمية مهمةوقد شهدت المملكة العربية السعودية في عهد خادم الحرمين الشريفين خلال عام 1419 1420هـ والنصف الأول من عام 14201421هـ صدور قرارات وخطوات تنظيمية مهمة نحو تطوير الهياكل المؤسسية والاقتصادية وكان أبرز تلك الخطوات (إنشاء المجلس الاقتصادي الأعلى، والمجلس الأعلى لشؤون البترول والمعادن، والهيئة العليا للسياحة، والهيئة العامة للاستثمار) للاسهام في ترشيد وتسريع القرارات ذات العلاقة بالنشاط الاقتصادي والسياسة النفطية. وتعد تلك الخطوات بمثابة دفعة قوية لتهيئة المناخ الاستثماري الملائم والتعامل بمرونة وكفاءة مع المتغيرات والمستجدات على الأصعدة المحلية والإقليمية والدولية.وتأتي تلك القرارات الاقتصادية ضمن سلسلة من سياسات إصلاح التكييف الاقتصادي التي تنتهجها حكومة خادم الحرمين الشريفين في الفترة الأخيرة والتي استلزمت إعادة هيكلة وصياغة العديد من الأنظمة والقوانين التجارية والاقتصادية في المملكة بهدف الارتقاء باداء الاقتصاد الوطني وتهيئته بشكل أكبر من أي وقت قد مضى على مواجهة التطورات والتعامل مع المتغيرات والتحولات الاقتصادية التي تشهدها الساحة الاقتصادية العالمية. وتأتي هذه القرارات تأكيداً على نهج المملكة في تقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل القومي ودعم الاقتصاد الوطني بتنويع مصادر الدخل وهذه الاصلاحات برهان على عزم حكومة المملكة العربية السعودية في المضي قدماً في توجهها نحو تصحيح اتجاه الاقتصاد السعودي ووضعه على المسار الصحيح بهدف جعله أكثر استقراراً وأقل عرضة للتأثر بالتقلبات التي تتعرض لها أسعار النفط بين الحين والآخر ولتجعله في نفس الوقت أكثر انفتاحاً على الاقتصاد العالمي مقارنة بالماضي. ومن بين الاصلاحات الاقتصادية الأخرى أيضاً التي استهدفت تطوير الاقتصاد السعودي وتحسين البيئة الاستثمارية والمناخ الاستثماري السعودي بالنسبة للاستثمارات الأجنبية إقرار نظام جديد للاستثمار الأجنبي، وإقرار نظام ضريبي جديد لرأس المال الأجنبي، وإعادة النظر في نظام الكفيل وفتح سوق العقارات للأجانب وتخفيض التعرفة الجمركية على الواردات بحيث تعمل جميعها جنباً إلى جنب مع توجه الحكومة الرامي إلى فتح الاقتصاد الوطني والتجارة المحلية أمام الاقتصاد العالمي والتجارة الدولية. رسم وتحديد سياسات الاقتصاد المحلي وقد استهدف إنشاء المجالس الاقتصادية العليا وخصوصاً (المجلس الاقتصادي الأعلى والمجلس الأعلى للنفط والمعادن) رسم وتحديد السياسات المتعلقة بكافة شؤون الاقتصاد المحلي والمرتبطة أيضاً بتحديد كميات الإنتاج من النفط وإقرار خطط تسعير مصادر الوقود المختلفة والاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية من المعادن بالشكل الذي يعمل على خلق قوة دفع ذاتية للاقتصاد المحلي وتحقيق اداء متوازن له بجميع الاتجاهات.واستطاع المجلس الأعلى للبترول بعد إعادة تشكيله بهدف التفاوض مع شركات النفط العالمية وتشجيعها على الاستثمار في المشاريع المتعلقة بالغاز ومشتقات النفط ومحطات الكهرباء والتحلية ومشاريع البتروكيماويات. وقد نجح المجلس في جذب
لعديد من الشركات الأجنبية حيث قدمت أكثر من 18شركة عالمية للاستثمار في تلك المشاريع بقيمة استثمارية تزيد على ( 100مليار دولار).أما بالنسبة لقرار إنشاء الهيئة العليا للسياحة فقد جاء تتويجا لاهتمام وحرص حكومة خادم الحرمين الشريفين على تنمية وتطوير السياحة الداخلية والعمل على تذليل العقبات والصعوبات التي تعترض طريقها باعتبارها أحد أهم الروافد الاقتصادية والتنموية للاقتصاد المحلي التي تضطلع بالعديد من المهام والمسؤوليات. والتي تعمل في مجملها على تقوية البنية التحتية السياحية في البلاد وتنسيق وتوحيد الجهود المتناثرة الذاتية الكبيرة التي كانت تبذل من قبل إمارات المناطق والقطاع الخاص من أجل الارتقاء بمستوى السياحة الداخلية في المملكة.

LIGHT5

بقلم عبدالله الضاعن

أحد مظاهر الامم المتحضرة انها عندما يكمل حكامها الذين اثروا بشدة في تطورها الاجتماعي والسياسي فترة زمنية معينة، تقف لتراجع ما قدموه لها بمشاعر الوفاء والعرفان، وهذا ما تفعله المملكة العربية السعودية وهي تحتفل بمرور 20 عاما على تولي خادم الحرمين الشريفين مقاليد الحكم.
فعندما يكتب الباحثون والمؤرخون عن التطورات التي مرت بالمملكة العربية السعودية فانهم سيعتبرون بدون شك فترة حكم خادم الحرمين الشريفين فترة القفزة الهائلة بالتنمية وتحديث المجتمع السعودي ونقله الى القرن الحادي والعشرين لتصبح المملكة بهذه المكانة الدولية سياسيا واقتصاديا التي تتمتع بها الآن.
وتقف الانجازات التي يراها السعوديون والمقيمون على ارض المملكة شاهدا حيا على الانجازات التي تمت خلال فترة العشرين عاما الماضية سواء على صعيد المشروعات الصناعية والاقتصادية العملاقة او شبكات الطرق والاتصالات التي لا تقل عما هو موجود في الدول الصناعية الكبرى.

ولم تتم هذه الانجازات في فترة سهلة، فقد شهدت المنطقة والسعودية الكثير من الاحداث العاصفة خلال العشرين عاما الماضية بدءا من التقلبات الشديدة في اسعار النفط التي هبطت في فترات معينة الى مستويات متدنية للغاية بسبب الظروف المعروفة بالسوق العالمية، الى الغزو العراقي للكويت وما لحقه من تداعيات وحرب الخليج في اخطر ازمة تشهدها المنطقة في تاريخها المعاصر وارتبطت بتهديد الامن والسلم العالميين.
وفي ازمة غزو الكويت بالذات استطاع الملك فهد بحنكته وصلابته ان يدير الازمة باقتدار ليجنب المملكة الاخطار التي كانت تهددها ويقودها الى بر الامان. وبدون ذلك ما كان يمكن ان نرى المشروعات التي نفذت خلال فترة التسعينات والتي انعكست على معيشة المواطن والمقيم في البلاد.
ولم يكن خادم الحرمين الشريفين الذي سار على نهج مؤسس المملكة الملك عبد العزيز وسط انشغاله بتحديث المجتمع السعودي ونقل التكنولوجيا اليه، بعيدا عن هموم الامة العربية وقضاياها، فقد كان دائما الى جانب الحق العربي مدافعا عنه خاصة في ما يتعلق بحقوق الشعب الفلسطيني. كما كانت المملكة دائما عونا لاشقائها في الدول العربية والاسلامية ولم تتخل عن واجبها قط.
ان المملكة ان تحتفل بمرور عشرين عاما على حكم خادم الحرمين الشريفين فانها تحتفل بزعيم وضع وما زال يضع بصماته على تطور المجتمع السعودي ايجابيا، ومن الوفاء في هذا اليوم ان نقدم له لمسة وفاء.

المصدر : الشرق الأوسط